ياقوت الحموي
112
معجم البلدان
أيضا لان قس الناطف على شاطئ الفرات الشرقي والمروحة على شاطئها الغربي . المرود : بالفتح ثم التشديد والضم ، وسكون الواو ، ودال مهملة : موضع بين الجحفة وودان من ديار بني ضمرة من كنانة وهناك رابغ . مروذ : بالفتح ثم التشديد والضم ، وسكون الواو ، وذال معجمة ، وهو مد غم من مرو الروذ ، هكذا يلتفظ به جميع أهل خراسان . مروراة : بالفتح ، الكلام فيه مثل الكلام في قرورى إلا أن في آخر هذا ياء ، ومرورات ، بالتاء ، كأنه جمع مرورة ، وليس في الكلام مثل هذا البناء ، وهو مما ضعفت فيه العين واللام فهو فعلعلة مثل صمحمحة والألف فيه منقلبة عن ياء أصلية ، وهو قول سيبويه جعل مثل شجوجاة وأبطل أن يكون من باب عقوقل ، وقال ابن السراج في قطوطاة : هو مثل مروراة فهو فعوعل مثل عقوقل ، وقال سيبويه فيه : إنه من باب صمحمحة فالياء زائدة على قول ابن السراج ووزنه عنده فعوعلة : موضع كان فيه يوم المروراة ظفر فيه ذبيان ببني عامر ، قال زهير : تربص فإن تقو المروراة منهم * وداراتها لا تقو منهم إذا نخل بلاد بها نادمتهم وألفتهم ، * فإن تقويا منهم فإنهم بسل مرو الروذ : الحجارة البيض تقتدح بها النار ، ولا يكون أسود ولا أحمر ولا تقتدح بالحجر الأحمر ولا يسمى مروا ، والروذ ، بالذال المعجمة : هو بالفارسية النهر ، فكأنه مرو النهر : وهي مدينة قريبة من مرو الشاهجان بينهما خمسة أيام ، وهي على نهر عظيم فلهذا سميت بذلك ، وهي صغيرة بالنسبة إلى مرو الأخرى ، خرج منها خلق من أهل الفضل ينسبون مروروذي ومروذي ، ومات المهلب بن أبي صفرة بمرو الروذ ، فقال نهار بن توسعة : ألا ذهب الغزو المقرب للغنى ، * ومات الندى والعرف بعد المهلب أقاما بمرو الروذ رهن ثواثه ، * وقد حجبا عن كل شرق ومغرب وينسب إليها من المتأخرين أبو بكر خلف بن أحمد ابن أبي أحمد بن محمد بن متويه المرو الروذي ، وأخوه أبو عمرو الفضل كانا من أهل الفضل والحديث ، مات خلف في رجب سنة 506 ، ذكره أبو سعد في التحبير وقال : أجاز لي ، ومن الأعيان الأكابر المتقدمين القاضي أبو حامد أحمد بن عامر بن يسر المرو الروذي من كبار أصحاب الشافعي ، نزل البصرة ودرس بها وشرح كتاب المزني وكان من أكابر الأعيان وأفراد العلماء ، توفي سنة 362 ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن صالح بن حجاج المروذي صاحب أحمد بن حنبل ، قيل : كان خوارزميا وأمه مروذية ، وهو مقدم أصاب أحمد بن حنبل وكان يأنس به وينبسط إليه ، خرج إلى الغزو وشيعه الناس إلى سامرا فجعل يردهم ولا يرجعون قال : فحزروا بسامرا سوى من رجع من دونها نحو خمسين ألف انسان ، فقيل له : يا أبا بكر احمد الله ، هذا علم قد نشر لك ، فبكى وقال : هذا العلم ليس لي ، هذا العلم لأحمد بن جنبل ، ومات في بغداد سنة 275 ودفن قرب تربة أحمد بن حنبل ، رضي الله عنه ، ومرو الروذ في الإقليم الخامس ، طولها خمس وثمانون درجة وثلثان ، وعرضها ثمان وثلاثون درجة وخمسون دقيقة . مرو الشاهجان : هذه مرو العظمى أشهر مدن خراسان وقصبتها ، نص عليه الحاكم أبو عبد الله في